وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٤٦٦] ( … ) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ - قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: اتَّخَذَ النَّبِي ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ ألقَاهُ، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَنَقَشَ فِيهِ: "مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ"، وَقَالَ: "لَا يَنْقُشْ (¬١) أَحَدٌ عَلَى نَقْشِ خَاتَمِي هَذَا"، وَكَانَ إِذَا لَبِسَهُ جَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي بَطْنَ كَفِّه، وَهُوَ الَّذِي سَقَطَ مِنْ مُعَيْقِيبٍ في بِئْرِ أَرِيسٍ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) ابن محمد بن بُكير، تقدّم قريبًا.
٢ - (ابْنُ أبِي عُمَرَ) محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، ثم المكيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) الإمام الشهير، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى) بن عمرو بن سعيد بن العاص الأمويّ، أبو موسى المكيّ، ثقةٌ [٦] (ت ١٣٢) (ع) تقدم في "الحيض" ١١/ ٧٥٠.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبله.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ﵄ أنه (قَالَ: اتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ ألقَاهُ)؛ أي: رماه لنزول الوحي عليه بتحريم لُبسه، (ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَنَقَشَ فِيهِ: "مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ"، وقَالَ) ﷺ ("لَا يَنْقُشْ) وفي بعض النُّسخ: "لا ينقشنّ" بنون التوكيد. (أحَدٌ عَلَى نَقْشِ خَاتَمِي هَذَا") إنما نهاهم عن ذلك؛ لأنه إنما اتّخذ الخاتم، ونقش فيه ليختم به كُتُبه إلى ملوك العجم، وغيرهم، فلو نَقَش غيره مثله لدخلت المفسدة، وحصل الخلل، قاله النوويّ ﵀ (¬٢). (وَكَانَ) ﷺ (إِذَا لَبِسَهُ)؛ أي: ذلك الخاتم، (جَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي بَطْنَ كَفِّهِ)؛ لأنه أصون له، وأسلم، وأبعد من الزهو والإعجاب، (وَهُوَ)؛ أي: ذلك الخاتم (الَّذِي سَقَطَ