Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 34, halaman 754

  1. ٣٧ - (كتاب اللباس، والزينة)
  2. (١٢) - (باب في اتخاذ النبي ﷺ خاتما لما أراد أن يكتب إلى العجم)

(قَالَ) أنس ﵁ (قَالُوا) في مرسل طاوس عند ابن سعد أن قريشًا هم الذين قالوا ذلك للنبيّ ﷺ. قاله في "الفتح". وفيه دليلٌ على أنه ﷺ ما اتخذ خاتمًا إلا عند الحاجة إليه، فالأصل تَرْكه. وقال الخطّابيّ: وذلك لأن الخاتم ما كان من عادة العرب لُبسه. انتهى. (إِنَّهُمْ)؛ أي: الروم، (لَا يَقْرَءُونَ كتَابًا) مفعول يقرءون، وهو مفعول به؛ لأن الكتاب هنا اسمٌ غير مصدر، (إِلَّا مَخْتُومًا) منصوب على الاستثناء لأنه من كلام تامّ غير موجب، وهو مِن خَتَمْتُ الشيءَ ختمًا، فهو مختوم، ومُخَتَّم شُدِّد للمبالغة، وختم الله له بالخير، وختمت القرآن: بلغت آخره، واختتمت الشيء: نقيض افتتحت، قاله في "العمدة" (¬١).

وقال الفيّوميّ ﵀: خَتَصْتُ الكتابَ، ونحوه خَتْمًا، وختمت عليه، من باب ضرب: طبعتُ، ومنه الخاتم حَلْقة ذات فصّ من غيرها، فإن يكن لها فصّ، فهي فَتَخَةٌ، بفاء، وتاء مثنّاة من فوقُ، وخاء معجمة، وزانُ قَصَبَة. وقال الأزهريّ: الخاتِم بالكسر الفاعل، وبالفتح ما يوضع على الطينة، والخِتام ككتاب: الطين الذي يُختم به على الكتاب. انتهى (¬٢) بزيادة يسيرة.

وقال في "العمدة": قوله: "لا يقرأون الكتاب إلا مختومًا"، وكانوا لا يقرأون إلا مختومًا خوفًا من كشف أسرارهم، وإشعارًا بأن الأحوال المعروضة عليهم ينبغي أن يكون مما لا يطّلع عليها غيرهم، وعن أنس: إنّ ختم كتاب السلطان، والقضاة سُنَّة متبعة، وقد قال بعضهم: هو سُنَّةٌ؛ لفعل النبيّ ﷺ، وقد قيل في قوله تعالى: ﴿إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾ [النمل: ٢٩]: إنها إنما قالت ذلك لأنه كان مختومًا، وفي ذلك أيضًا مخالقة الناس بأخلاقهم، واستئلاف العدوّ بما لا يضرّ، وقد جاء في بعض طرقه عن أنس ﵁: "لمّا أراد النبيّ ﷺ أن يكتب إلى الروم"، وفي بعضها: "إلى الرهط، أو الناس من الأعاجم"، وفي مسلم: "أراد أن يكتب إلى كسرى، وقيصر، والنجاشيّ، فقيل له: إنهم لا يقبلون كتابًا إلا بخاتم … "، وذكر الحديث. انتهى (¬٣).

(قَالَ) أنس (فَاتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ)؛ أي: أمر بصياغة

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 34، ص 754 (SanadKitab #148870, hlm. urut 22388)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.