٤ - (عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبِ) بن شهاب بن المجنون الجرميّ الكوفيّ، صدوقٌ رُمى بالإرجاء [٥].
روى عن أبيه، وأبي بردة، وعلقمة بن وائل وغيرهم.
وروى عنه شعبة، وشريك، والسفيانان وغيرهم.
قال أحمد: لا بأس به، ووثّقه النسائي، وابن معين، وابن حبان، وغيرهم.
مات (١٣٧) (خت م ٤).
٥ - (أَبُو بُرْدَةَ) بن أبي موسى اسمه عامر، وقيل: الحارث، وقيل: اسمه كنيته، تقدّم قريبًا.
٦ - (عَلِيُّ) بن أبي طالب ﵁، تقدّم قريبًا.
شرح الحديث:
(عَنْ عَلِيِّ) بن أبي طالب ﵁ أنه (قَالَ: نَهَانِي - يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ أَنْ أَجْعَلَ خَاتَمِي فِي هَذِه، أَوِ الَّتِي تَلِيهَا) قال الطيبيّ "أو" هذه ليست لترديد الراوي، بل للتقسيم، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَو كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤]. (لَمْ يَدْرِ عَاصِمٌ)؛ أي: ابن كليب، (فِي أَيِّ الثِّنْتَيْنِ) سيأتي في الرواية الثالثة: "فأومأ إلى الوسطى، والتي تليها"، ولعله نسي حين حدّث ابن إدريس، وتذكّر حين حدّث أبا الأحوص، والله تعالى أعلم.
(وَنَهَانِي عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ) قد فسّرها عليّ ﵁ في كلامه الآتي بأنها ثياب مضلّعة يؤتى بها من مصر والشام، وقال ابن عبد البرّ: إنها ثياب مضلّعة بالحرير، يقال لها: القَسّيّة، تُنسب إلى موضع يقال له: قَسّ، ويقال: إنها قرية من قُرَى مصر، وهي ثياب يلبسها أشراف الناس النساء، قال النميريّ الشاعر:
وَلَمَّا رَأَتْ رَكْبَ النَّمَيْرِيِّ رَاعَه … وَكُنَّ مِنْ أَنْ يَلْقَيْنَهُ حَذِرَاتِ
فَأَدْنَيْنَ حَتَّى جَاوَزَ الرَّكْبُ دُونَهَا … حِجَابًا مِنَ الْقَسِّيِّ وَالْحَبَرَاتِ (¬١)
(وَعَنْ جُلُوسٍ عَلَى الْمَيَاثِرِ) بالفتح" جمع ميثرة، قال ابن الأثير ﵀: هي وِطَاءٌ مَحْشُوٌّ، يُتْرَكُ على رَحْلِ البَعِير، تَحْتَ الرَّاكِب، وأصْلُه الواوُ، والميم زائدة (¬٢)، وقال في موضع آخر: "نهى عن مِثيرة الأُرجوان": المِيثَرة بالكسرِ: