٢ - (الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِم) الْجُمَحيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ [٧] (ت ١٦٧) (بخ م د ت س) تقدم في "الإيمان" ١٠٠/ ٥٢٦.
٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ زِيادٍ) الْجُمحيّ مولاهم، أبو الحارث المدنيّ، نزيل البصرة، ثقةٌ ثبتٌ ربما أرسل [٣] (ع) تقدم في "الإيمان" ٩٢/ ٥٠٠.
٤ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٤١٩) من رباعيّات الكتاب، وهو مسلسل بالبصريين، غير الصحابيّ، فمدنيّ ﵁.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا انْتَعَلَ)؛ أي: لبس النعل، (أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُمْنَى) وفي لفظ للبخاريّ: "باليمين"، (وإِذَا خَلَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ)؛ أي: بخلع النعل التي على الرِّجل الشمال، زاد في رواية البخاريّ: "لتكن اليمنى أولهما تُنعل، وآخرهما تُنزع"، قال في "الفتح": زعم ابن وضاح فيما حكاه ابن التين أن هذا القَدْر - يعني قوله: "لتكن اليمنى … إلخ" - مدرجٌ، وأن المرفوع انتهى عند قوله: "بالشمال"، وضَبَط قوله: "أولهما"، و"آخرهما" بالنصب على أنه خبر "كان"، أو على الحال، والخبر: "تُنْعَل"، و"تُنْزَع"، وضُبطا بمثناتين فوقانيتين، وتحتانيتين، مذكَّرتين، باعتبار النَّعْل، والْخَلَع.
(وَلْيُنْعِلْهُمَا) بضمّ أوله، من الإنعال؛ أي: ليُلبس الرِّجلين نعلًا، (جَمِيعًا) قال ابن عبد البرّ ﵀: أراد القدمين - أي بقوله: "ينعلهما" - وإن لم يَجْر لهما ذِكْر، وهذا مشهور في لغة العرب، وورد في القرآن: ﴿أَنْ يُؤْتَى﴾ [آل عمران: ٧٣] بضمير لم يتقدم له ذِكر؛ لدلالة السياق عليه.
وقوله: "ينعلهما" ضبطه النوويّ بضم أوله، من أنعل، وتعقبه العراقيّ في "شرح الترمذيّ" بأن أهل اللغة قالوا: نَعَلَ، بفتح العين، وحُكِي كسرها، وانتعل؛ أي: لبس النعل، لكن قد قال أهل اللغة أيضًا: أنعل رِجله: ألبسها نَعْلًا، ونَعَلَ دابته: جَعَل لها نعلًا، وقال صاحب: "المحكم": أنعل الدابةَ والبعيرَ، ونَعَّلهما، بالتشديد، وكذا ضبطه عياض في حديث عمر ﵁: أن