والحاصل أنه اتفق الثلاثة: عليّ بن مسهر، ووكيع، وأبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، وأبي رزين، فبطل بهذا دعوى تفرّد علي بن مسهر.
وخلاصة القول أن الحديث صحيح، كما هو صنيع مسلم ﵀ هنا، والله تعالى أعلم.
(١٩) - (بَابُ النَّهْيِ عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاء، وَالاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٤٨٨] (٢٠٩٩) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ - فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِه، أَو يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
- (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ، تقدّم قريبًا.
والباقون تقدّموا قبل باب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀؛ كالأسانيد الثلاثة التالية، وهو (٤٢٠) من رباعيّات الكتاب.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرٍ) ﵁، وسيأتي في الباب التالي من طريق ابن جريج، قال: "أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله"، فصرّح أبو الزبير بالسماع. (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ) فيه تحريم الأكل بالشمال، وقد تقدّم البحث فيه مستوفًى في "الأطعمة" [١/ ٥٢٥٣] (٢٠١٩) فما بعده. (أَو يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ) قال الفيّوميّ: النعل: الْحِذَاءُ، وهي مؤنّثةٌ، وتُطلق على التاسومة، والجمع أَنْعُلٌ، وبعَالٌ، مثلُ سَهْمٍ، وأَسْهُمٍ، وسِهَامٍ، ورجلٌ ناعلٌ