مُجرى الصحيح، وهو لغة على ما قاله في "همع الهوامع"، وعليه قراءة قُنبل: (إنه من يتقي ويصبر) بإثبات الياء في ﴿يَتَّقِي] وجزم (يصبر) (¬١)، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٢٠) - (بَابٌ فِي مَنْعِ الاسْتِلْقَاءِ عَلَى الظَّهْر، وَوَضْعِ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ عَلَى الأُخْرَى)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٤٩٠] ( … ) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاء، وَالاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَأَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ).
رجال هذين الإسنادين: خمسة:
وكلّهم تقدّموا قريبًا، والإسنادان من رباعيّات المصنّف ﵀؛ كالإسنادين الماضيين، وهما (٤٢٣ و ٤٢٤).
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرٍ) ﵁ (أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ) تقدّم شرحه في الباب الماضي، (وَالاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) قال القرطبيّ ﵀: كانت عادة العرب أن يحتبي الرجل بردائه، فيشدّه على ظهره، وعلى ركبتيه، كان عليه إزارٌ، أو لم يكن، فإن لم يكن انكشف فرجه مما يلي السماء لمن كان متطلّعًا عليه، متتبّعًا، وقد تقدّم في "كتاب الصلاة". انتهى (¬٢).
(وَأَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ) قال