قال الحافظ الهيثميّ في "المجمع" بعد ذكر هذا الحديث: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزّار باختصار، وفي "الصحيح" طرف منه، ورجال أحمد رجال الصحيح (¬١).
وله أيضًا شاهد آخر صحيح أيضًا (¬٢)، قال ابن سعد ﵀ في "الطبقات": أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربيّ، عن محمد بن إسحاق قال: حدّثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لَمّا دخل رسول الله ﷺ مكة، واطمأنّ، وجلس في المسجد أتاه أبو بكر بأبي قحافة، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: "يا أبا بكر ألا تركت الشيخ حتى أكون أنا الذي أمشي إليه؟ " قال: يا رسول الله هو أحقّ أن يمشي إليك من أن تمشي إليه، فأجلسه رسول الله ﷺ بين يديه، ووضع يده على قلبه، ثم قال: يا أبا قحافة أسلم تَسْلَم، قال: فأسلم، وشهد شهادة الحقّ، قال: وأُدخل عليه، ورأسه ولحيته كأنهما ثُغامة، فقال رسول الله ﷺ: "غَيِّروا هذا الشيب، وجَنِّبوه السواد". انتهى (¬٣).
وأخرجه أيضًا الإمام أحمد (¬٤)، مطوّلًا، وابن حبّان في "صحيحه" (¬٥)، والحاكم في "مستدركه" (¬٦).
ومن الشواهد أيضًا ما أخرجه أحمد في "مسنده"، قال:
(١٣٦١٣) - حدّثنا قتيبة، قال: أنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "غَيِّروا الشَّيْب، ولا تُقَرِّبوه السواد". انتهى (¬٧).