الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ") قال في "الفتح": كذا لكريمة، وغيرها: "صورة" بالإفراد، وفي رواية أبي ذرّ عن مشايخه، إلا المستملي: "صُوَرٌ" بصيغة الجمع، وكذا في قوله: "فإذا على بابه سترٌ فيه صورةٌ"، ووقع في رواية عمرو بن الحارث المذكورة: "فإذا نحن في بيته بستر فيه تصاوير"، وهي تقوي رواية أبي ذرّ. انتهى (¬١).
(قَالَ بُسْرٌ: ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ)؛ أي: ابن خالدْ الْجُهنيّ، (بَعْدُ) بالبناء على الضمّ؛ لقطعه عن الإضافة، ونيّة معناها؛ أي: بعد ذلك الوقت، ووقع في بعض النُّسخ: "ثم اشتكى زيد، فعُدناه"، بإسقاط لفظ "بعدُ"، (فَعُدْنَاهُ) بضمّ العين المهملة؛ أي: زُرناه، يقال: عُدتُ المريض عِيادةً: زُرته، فالرجل عائد، وجَمْعه عُوّد، والمرأة عائدة، وجَمْعها عُوّاد، بغير ألف، قال الأزهريّ: هكذا كلام العرب. انتهى.
وإلى هذين الجمعين أشار في "الخلاصة" حيث قال:
وَفُعَّلٌ لِفَاعِلٍ وَفَاعِلَهْ … وَصْفَيْنِ نَحْوُ عَاذِلٍ وَعَاذِلَهْ
وَمِثْلُهُ الْفُعَّالُ فِيمَا ذُكِّرَا … وَذَانِ فِي الْمُعَلِّ لَامًا نَدَرَا
(فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ) "إذا" هي الفُجائيّة؛ أي: ففاجأنا وجود ستر على بابه، والسِّتر بالكسر: الساتر، وقوله: (فِيهِ صُورَةٌ) جملة في محلّ رفع صفة لـ"سترٌ". (قَالَ) بُسر: ("فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيِّ)؛ أي: الذي كان معه، كما بيّنته رواية عمرو بن الحارث التالية، قال في "الفتح": وعبيد الله هو ابن الأسود، ويقال: ابن أسد، وليس له في البخاريّ سوى هذا الحديث، وآخر تقدم في "الصلاة" من روايته عن عثمان. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: عبيد الله الخولانيّ المذكور، ثقةٌ [٣] تقدّمت ترجمته في "المساجد ومواضع الصلاة" ٤/ ١١٩٤، وليس له عند مسلم إلا الحديثان اللذان عند البخاريّ، كما ذكره الحافظ، فتنبّه.
(رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ) لُقّب بذلك؛ لأنها كانت رَبَّتْه، وكان من مواليها، ولم يكن ابن زوجها. انتهى.