تَمَاثِيلُ"، فَهَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: لَا: وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ مَا رَأَيْتُهُ فَعَلَ، رَأَيْتُهُ خَرَجَ فِي غَزَاتِه، فَأَخَذْتُ نَمَطًا، فَسَتَرْتُهُ عَلَى الْبَاب، فَلَمَّا قَدِمَ، فَرَأَى النَّمَطَ عَرَفْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِه، فَجَذَبَهُ، حَتَّى هَتَكَهُ، أَو قَطَعَهُ، وَقَالَ: "إِنَّ اللهَ لَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ، وَالطِّينَ"، قَالَتْ: فَقَطَعْنَا مِنْهُ وِسَادَتَيْن، وَحَشَوْتُهُمَا لِيفًا، فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ).
رجال هذا الإسناد: ستّة:
١ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد بن قُرط الضبيّ، أبو عبد الله الكوفيّ، نزيل الريّ وقاضيها، ثقةٌ، صحيح الكتاب [٨] (ت ١٨٨) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٠.
٢ - (سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان السمّان، أبو يزيد المدنيّ، صدوقٌ تغيّر بآخره، أخرج له البخاريّ مقرونًا، وتعليقًا [٦] (ت ١٣٨) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٤/ ١٦١.
٣ - (سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، أَبُو الْحُبَاب، مَوْلَى بَنِي النَّجَّارِ) المدنيّ، ثقةٌ متقنٌ [٦] (ت ١١٧) أو قبلها (ع) تقدم في "صلاة المسافرين وقصرها" ٥/ ١٦١٤.
والباقون ذُكروا في الباب، ولطائفه تقدّمت في الإسناد الماضي.
شرح الحديث:
(عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَبِي الْحُبَابِ) بضمّ الحاء المهملة، وتخفيف الباء الموحّدة، (مَوْلَى بَنِي النَّجَّارِ) هكذا عند مسلم، وقال الحافظ: اختُلف في ولائه لمن هو؟ فقيل: مولى ميمونة، وقيل: مولى شُقران، أو مولى الحسن بن عليّ، وقيل: مولى بني النجّار، والصحيح أنه غير سعيد ابن مَرْجانة (¬١). انتهى (¬٢).
(عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ) ﵁ (عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ) ﵁ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كلْبٌ، وَلَا تَمَاثِيلُ") بالفتح: جمع تمثال، بالكسر: هي الصورة المصوّرة، قاله الفيّوميّ (¬٣).
وقال في "القاموس"، و"شرحه": والتَّمْثال بالفَتْح: التَّمْثيل، وهو مصدرُ