رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو أُسَامَة) حمّاد بن أسامة بن زيد القرشيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ ربّما دلّس، من كبار [٩] (ت ٢٠١) وله (٨٠) سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥١.
٢ - (هِشَامُ) بن عروة بن الزبير الأسديّ، أبو المنذر المدنيّ، ثقةٌ فقيه ربّما دلّس [٥] (ت ٥ أو ١٤٦) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٥٠.
٣ - (أَبُوهُ) عروة بن الزبير بن العَوّام الأسديّ، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ مشهور [٣] (ت ٩٤) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٠٧.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبل بابين.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ أنها (قَالَتْ: قَدِمَ) بكسر الدال، (رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ)، وفي رواية البيهقي أنها غزوة تبوك، وفي أخرى لأبي داود، والنسائيّ: غزوة تبوك، أو خيبر على الشكّ، قاله في "الفتح" (¬١). (وَقَدْ سَتَّرْتُ) قال النوويّ ﵀: بتشديد التاء الأولى، (عَلَى بَابِي دُرْنُوكًا) - بضم الدال المهملة، وسكون الراء، بعدها نون مضمومة، ثم كاف - ويقال فيه: دُرموك، بالميم بدل النون، قال الخطابيّ: هو ثوب غليظ، له خَمْل، إذا فُرِش فهو بساطٌ، وإذا عُلِّق فهو سِتْرٌ (¬٢).
قال النوويّ: وأما الدرنوك، فبضم الدال، وفتحها، حكاهما القاضي، وآخرون، والمشهور ضمها، والنون مضمومة لا غير، ويقال فيه: درموك بالميم، وهو سِترٌ له خَمْل، وجمعه دَرَانِك. انتهى (¬٣).
(فِيهِ الْخَيْلُ)؛ أي: صورة الخيل، (ذَوَاتُ الأَجْنِحَةِ) صفة لـ"الخيل"، وفي رواية البخاريّ: "فيه تماثيل"، (فَأَمَرَنِي)؛ أي: بنزعه، ولفظ البخاريّ: "فأمرني أن أنزعه"، (فَنَزَعْتُهُ) قال في "الفتح": استُدِلّ بهذا الحديث على جواز اتخاذ الصور، إذا كانت لا ظل لها، وهي مع ذلك مما يوطأ، ويداس، أو يُمتهن