وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٥١٣] ( … ) - (حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأنا مُتَسَتِّرَةٌ (¬١) بِقِرَامٍ فِيهِ صُورَةٌ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ، ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ، فَهَتَكَهُ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مِنْ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبَّهُونَ بِخَلْقِ اللهِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ) بشير التركيّ، أبو نصر البغداديّ الكاتب، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٥)، وهو ابن (٨٠) سنةً (م د س) تقدم في "الإيمان" ٣٨/ ٢٥٥.
٢ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ) بن إبراهيم الزهريّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ) بن أبي بكر الصدّيق، التيميّ، أحد الفقهاء، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٣] (ت ١٠٦) على الصحيح (ع) تقدم في "الحيض" ٣/ ١٩٥.
والباقيان ذُكرا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين غير شيخه، فبغداديّ، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأن القاسم أحد الفقهاء السبعة المشهورين بالمدينة، وقد تقدّموا غير مرّة، وفيه رواية الراوي عن عمّته، وأن أصحّ أسانيد عائشة ﵂: عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عنها، كما في الرواية الثالثة.
شرح الحديث:
(عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ) ابن أبي بكر الصدّيق (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ أنها (قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ) وفي رواية البخاريّ: "قَدِم رسول الله ﷺ من سفر"، قال في "الفتح": في رواية البيهقيّ أنها غزوة تبوك، وفي أخرى لأبي داود، والنسائيّ: غزوة تبوك، أو خيبر، على الشك. (وَأَنَا مُتَسَتِّرَةٌ) قال النوويّ: هكذا هو في معظم النُّسخ: "متسترة" بتاءين مثناتين فوقُ، بينهما سين،