الأنصاريّ، وقال البخاري في "التاريخ الكبير"، وتبعه أبو حاتم الرازيّ في كونه مولى ابن سباع، قاله في "التهذيب" (¬١).
تفرّد به المصنّف، والنسائيّ بهذا الحديث فقط.
والباقون كلّهم ذُكروا في الباب، و"بُكير" هو ابن عبد الله بن الأشجّ.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ) ﵂ (أَنَّهَا نَصَبَتْ سِتْرًا) بكسر السين؛ أي: ساترًا (فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَنَزَعَهُ، قَالَتْ) عائشة ﵂ (فَقَطَعْتُهُ وِسَادَتَيْنِ) قال بكير بن عبد الله (فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ)؛ أي: في المكان الذي حدّث فيه عبد الرحمن بن القاسم بهذا الحديث، (حِينَئِذٍ)؛ أي: وقت إذ حدّث عبد الرحمن بهذا الحديث، (يُقَالُ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ عَطَاءٍ، مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ) المدنيّ، (أَفَمَا سَمِعْتَ أَبَا مُحَمَّدٍ) كنية القاسم بن محمد بن أبي بكر، (يَذْكُر) بالبناء للفاعل، وفاعله ضمير أبي محمد، (أَن عَائِشَةَ) ﵂ (قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْتَفِقُ عَلَيْهِمَا؟)؛ أي: يتّكأ على الوسادتين، يقال: ارتفق على الشيء: إذا اتّكأ عليه، وارتفق بالشيء: إذا انتفع به (¬٢). (قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ) هو عبد الرحمن، (لَا)؛ أي: لم أسمعه يقول ذلك، (قَالَ) ذلك الرجل؛ أي: ربيعة بن عطاء، (لَكِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ)؛ أي: سمعت القاسم يقول ذلك، وقوله: (يُرِيدُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ) يعني بضمير الغائب في "سمعته": القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، والله تعالى أعلم.
والحديث بهذا السياق تفرّد به المصنّف ﵀، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٥٢١] ( … ) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرَقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَاب، فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفْتُ، أَو فَعُرِفَتْ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتُوبُ إِلَى الله، وَإِلَى رَسُولِه، فَمَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ