٥ - (مَسْرُوقُ) بن الأجدع بن مالك الْهَمْدانيّ الوادعيّ، أبو عائشة الكوفيّ، مخضرمٌ ثقةٌ فقيهٌ عابدٌ [٢] (ت ٢ أو ٦٣) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٧/ ٢١٧.
٦ - (عَبْدُ اللهِ) بن مسعود بن غافل بن حبيب الْهُذلِيّ، أبو عبد الرحمن، من السابقين الأولين، ومن كبار علماء الصحابة ﵃، أمّره عمر على الكوفة، ومات بالمدينة سنة (٢ أو ٣٣) (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١١.
والباقيان ذُكرا في الباب، و"جرير" هو: ابن عبد الحميد.
[تنبيه]: من لطائف هذين الإسنادين:
أنهما من سُداسيّات المصنّف ﵀، وقد كُتب بينهما (ح) إشارة إلى التحويل، وأنهما مسلسلان بالكوفيين، وأن فيهما ثلاثةً من التابعين روى بعضهم عن بعض، وفيه عبد الله بالإهمال، والمراد به ابن مسعود؛ لأن الإسناد كوفيّ، كما تقدّم غير مرّة، وأن صحابيّه من أفاضل الصحابة ﵃، ذو مناقب جمّة، أسلفناها غير مرّة.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود ﵁، وفي الرواية الآتية: "أما إني سمعت عبد الله بن مسعود"، (قَالَ) عبد الله (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)، ولفظ البخاريّ بدل "يوم القيامة": "عند الله"؛ أي: في حكم الله. (الْمُصَوِّرُونَ") قال القرطبيّ ﵀: مقتضى هذا: ألا يكون في النار أحدٌ يزيد عذابه على المصوِّرين، وهذا يعارضه مواضع أخر، منها قوله تعالى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]، وقوله ﷺ: "أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه" (¬١)، وقوله: "أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة إمام ضلالة" (¬٢)، ومثله كثير.