[تنبيه آخر]: رواية عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم ساقها أبو داود في "سننه"، فقال:
(٤٨١٥) - حدّثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا عبد العزيز - يعني: ابن محمد - عن زيد - يعني: ابن أسلم - عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريّ، أن رسول الله ﷺ قال: "إياكم والجلوس بالطرقات، قالوا: يا رسول الله ﷺ ما بُدّ لنا من مجالسنا، نتحدّث فيها، فقال رسول الله ﷺ: "إن أبيتم، فأعطوا الطريق حقَّه"، قالوا: وما حقّ الطريق يا رسول الله ﷺ؟ قال: "غَضّ البصر، وكَفّ الأذى، ورَدّ السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر". انتهى (¬١).
وأما رواية هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، فساقها البيهقيّ ﵀ في "شُعب الإيمان"، فقال:
(٩٠٨٨) - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، نا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، نا أبو همام الدلال، نا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تجلسوا بالطريق"، قال: قلنا: يا رسول الله ما لنا بُدّ من مجالسنا، نتحدث فيها، فقال رسول الله ﷺ: "إذا أبيتم إلا المجالس، فأعطوا الطريق حقّه"، قلنا: وما حقّ الطريق يا رسول الله؟ قال: "غَضّ البصر، وكَفّ الأذى، وردّ السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر". انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٣٢) - (بَابُ تَحْرِيمِ فِعْلِ الْوَاصِلَة، وَالْمُسْتَوْصِلَة، وَالْوَاشِمَة، وَالْمُسْتَوْشِمَة، وَالنَّامِصَة، وَالْمُتَنَمِّصَة، وَالْمُتَفَلِّجَات، وَالْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٥٥٣] (٢١٢٢) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِر، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: جَاءَتِ