وقال النوويّ ﵀: قوله: (عُرَيسًا) بضم العين، وفتح الراء، وتشديد الياء المكسورة، تصغير عَرُوس، والعروس يقع على المرأة والرجل عند الدخول بها. انتهى (¬١).
(أَصَابَتْهَا حَصْبَةٌ) - بفتح الحاء، وإسكان الصاد المهملتين - ويقال أيضًا بفتح الصاد، وكسرها، ثلاث لغات، حكاهن جماعة، والإسكان أشهر، وهي بَثْرٌ تخرج في الجلد يقال منه: حَصِبَ جلدُهُ، بكسر الصاد، يَحْصَبُ، قاله النوويّ ﵀ (¬٢).
وقال الفيّومي ﵀: الْحَصِبَةُ: وزانُ كَلِمَةٍ، وإسكان الصاد لغةٌ، بَثْرٌ يَخرُجُ بالجسد، ويقال: هي الْجُدريّ. انتهى (¬٣).
وقال المجد ﵀: الْحَصْبةُ، ويُحرّك، وكفَرِحةِ: بَثْرٌ يَخْرُج بالجسد، وقد حُصِبَ بالضمّ، فهو محصوبٌ، وحَصِبَ؛ كسَمِعَ. انتهى (¬٤).
(فَتَمَرَّقَ شَعْرُهَا) - بالراء المهملة - وهو بمعنى تساقط، وتَمَرّط كما ذُكر في باقي الروايات، ولم يذكر القاضي عياض في "الشرح" إلا الراء المهملة، كما ذكرنا، وحكاه في "المشارق" عن جمهور الرواة، ثم حَكَى عن جماعة من رواة "صحيح مسلم" أنه بالزاي المعجمة، قال: وهذا وإن كان قريبًا من معنى الأول، ولكنه لا يُستعمل في الشعر في حال المرض. انتهى (¬٥).
وفي رواية البخاريّ: "فتمزّق رأسها"، قال في "الفتح": بالزاي؛ أي: تقطّع، كذا للكشميهنيّ، والحمويّ، وهي رواية مسلم (¬٦)، وبالراء للباقين؛ أي: تَمَرّق من أصله، وهو أبلغ، ويَحْتَمِل أن يكون من الْمَرْق، وهو نتف الصوف، وللطبراني من طريق محمد بن إسحاق، عن فاطمة بنت المنذر: "فأصابتها الْحَصْبة، أو الْجُدَريّ، فسقط شعرها، وقد صَحّت، وزوجها يستحثّنا، وليس على رأسها شعر، أفنجعل على رأسها شيئًا، نُجَمِّلها به … " الحديث (¬٧).