وقولها: (فَتَمَرَّطَ شَعْرُهَا)؛ أي: تمزّق، وتساقط، ولفظ البخاريّ: "فتمعّط" بالعين والطاء المهملتين؛ أي: خرج من أصله، وأصل المعط: المدّ، كأنه مُدّ إلى أن تقطّع، ويُطلق أيضًا على من سقط شعره، قاله في "الفتح" (¬١).
وقوله: (فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهُ) ولفظ البخاريّ: "أن يصلوها"؛ أي: يصلوا شعرها.
وقوله: (فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ) السائلة هي أمها، وتمام شرح الحديث تقدّم في حديث أسماء ﵂، ولله الحمد والمنّة.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٢/ ٥٥٥٦ و ٥٥٥٧ و ٥٥٥٨] (٢١٢٣)، و (البخاريّ) في "النكاح" (٥٢٠٥) و"اللباس" (٥٩٣٤)، و (النسائيّ) في "الزينة" (٨/ ١٤٦)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (١٥٦٤)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٥/ ٢٠٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ١١١ و ٢٢٨ و ٢٣٤)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (٣/ ٦٨٦)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٥١٤)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (٢/ ٤١)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٤٢٦)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٥٥٧] ( … ) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ الْحُبَاب، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ زَوَّجَتِ ابْنَةً لَهَا، فَاشْتَكَتْ، فَتَسَاقَطَ شَعْرُهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِن زَوْجَهَا يُرِيدُهَا، أَفَأَصِلُ شَعَرَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ("لُعِنَ الْوَاصِلَاتُ").