[فائدة]: قال في "القاموس"، و"شرحه": يقال: لا خيرَ في قولِ السَّوءِ بالفتح، والضمّ، إِذا فتحتَ السين فمعناه: لا خَيْرَ في قولٍ قَبيح، وإذا ضممتَ السِّين فمعناه: لا خَيْرَ في أن تقولَ سُوءًا؛ أي: لا تقل سُوءًا، وقرئ قوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ [التوبة: ٩٨] بالوجهين: الفتح، والضمّ، قال الفرَّاء: هو مثل قولك: رجلُ السَّوْء، والسَّوْءُ بالفتح في القراءة أَكثرُ، وقلَّما تقولُ العربُ: دائرة السُّوءِ بالضَّمِّ، وقال الزجَّاج في قوله تعالى: ﴿الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ [الفتح: ٦] كانوا ظنُّوا أَنْ لن يعودَ الرسولُ، والمؤمنون إلى أَهليهم، فجعلَ اللهُ دائرة السَّوْءِ عليهم، قال: ومن قرأَ ظنَّ السُّوءِ فهو جائزٌ، قال: ولا أعلم أَحدًا قرأَ بها، إِلَّا أَنَّها قد رُوِيتْ، قال الأَزهريُّ: قولُه: لا أَعلم أحدًا إلى آخره وَهَمٌ، قرأَ ابنُ كثيرٍ، وأَبو عمرٍو: ﴿دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ بضم السِّين، ممدودًا في "سورة بَراءة"، و"سورة الفتح"، وقرأَ سائرُ القُرَّاء: السَّوْءِ بفتح السين في السُّورتين، قال: وتعجَّبتُ أَن يذهَبَ على مِثْلِ الزجَّاج قِراءةُ القارِئَيْنِ الجليلين: ابنِ كثيرٍ، وأبي عمرٍو، وقال أَبو منصور: أَمَّا قوله: ﴿وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ [الفتح: ١٢] فلم يُقرا إِلّا بالفتح، قال: ولا يجوز فيه ضمّ السين، وقد قرأَ ابنُ كثير، وأبو عمرو: ﴿دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ بضم السِّين ممدودًا في السُّورتين، وقرأَ سائر القُرَّاء بالفتح فيهما، وقال الفرَّاء ﵀ في "سورة براءة" في قوله تعالى: ﴿وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ [التوبة: ٩٨] قال: قراءة القُرَّاءِ بنصب السَّوْء، وأَراد بالسَّوْء المصدَرَ، ومن رفع السِّين جعله اسمًا، قال: ولا يجوز ضمُّ السِّين في قوله: ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ﴾ [مريم: ٢٨]، ولا في قوله: ﴿وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾؛ لأنَّه ضدّ لقولهم: هذا رجلُ صدقٍ، وثوبُ صدقٍ، وليس للسَّوْءِ هنا معنًى في بلاءٍ، ولا عذابٍ، فيُضَمّ، وقرئ قوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾؛ أَي: الهزيمَة، والشَّرّ، والبلاء، والعذاب، والرَّدى، والفَساد، وكذا في قوله تعالى: ﴿أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾ [الفرقان: ٤٠] بالوجهين، أَو أَنَّ المضموم هو الضَّرَرُ، وسوءُ الحال، والسَّوْءُ المفتوح من المَسَاءة مثل الفَساد، والرَّدى، والنَّار، ومنه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى﴾ [الروم: ١٠] قيل: هي جهنم - أَعاذنا الله منها - في قراءةٍ؛ أَي: عند بعض القُرَّاء، والمشهور: السُّوأَى كما يأتي، ورجلٌ سَوْءٍ
Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي
Baca Juz 35, halaman 250
Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 35، ص 250 (SanadKitab #148870, hlm. urut 22661)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.