وقوله: (وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ)؛ يعني: ابن أبي شيبة، شيخه الأول: (وَلَا تَكْتَنُوا)؛ أي: بزيادة تاء بعد الكاف، وضمّ النون، وأصله تكتنيوا، بوزن تقتتلوا، فنُقلت ضمة الياء إلى النون بعد سلب حركتها استثقالًا، ثم حُذفت الياء؛ لالتقاء الساكنين.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف ﵀ أَوَّل الكتاب قال:
[٥٥٨٠] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوَيةَ، عَنِ الأَعْمَش، بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: "إِنَّمَا جُعِلْتُ قَاسِمًا، أَقْسِمُ بَيْنكُمْ").
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
وقد ذُكروا في الباب، والباب الماضي.
[تنبيه]: رواية أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، عن الأعمش ساقها أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال:
(١٤٤٠٣) - حدثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن سالم، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ "تَسَمَّوا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي، فإني جُعِلتُ قاسِمًا أَقْسِم بينكم". انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أَوَّل الكتاب قال:
[٥٥٨١] ( … ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَار، وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ محَمَّدًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلهُ، فَقَالَ: "أَحْسَنَتِ الأَنْصَارُ، سَمُّوا بِاسْمِي (¬٢)، وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
وكلهم ذُكروا في الباب، وقبل بابين.
وقوله: (فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا) تقدّم أن المحفوظ بلفظ: "أنْ يسمّيه القاسم"، وهذا هو الذي يؤيِّده سياق هذه الرواية، فإنه ﷺ استحسن إنكار