قال: قال أصحابنا: يُكره التسمية بهذه الأسماء المذكورة في الحديث، وما في معناها، ولا تختصّ الكراهة بها وحدها، وهي كراهة تنزيه، لا تحريم، والعلة في الكراهة ما بيَّنه ﷺ في قوله: "فإنك تقول: أَثَمّ هو؟ فيقول: لا"، فكُرِه لبشاعة الجواب، وربما أوقع بعض الناس في شيء من الطِّيَرة. انتهى (¬١).
والحديث من أفراد المصنّف، وقد تقدّم تمام البحث فيه، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٥٩٠] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنِي جَرِيرٌ (ح) وَحَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَام، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع، حَدَّثَنَا رَوْحٌ - وَهْوَ ابْنُ الْقَاسِمِ - (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، كُلُّهُمْ عَنْ مَنْصُورٍ، بِإِسْنَادِ زُهَيْرٍ، فَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرٍ، وَرَوْح، فَكَمِثْلِ حَدِيثِ زُهَيْرٍ بِقِصَّتِه، وَأمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ، فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْغُلَام، وَلَمْ يَذْكُرِ الْكَلَامَ الأَرْبَعَ).
رجال هذه الأسانيد: عشرة:
وكلّهم ذُكروا في الباب، والباب الماضي، و"جرير" هو: ابن عبد الحميد.
وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ مَنْصُورٍ)؛ أي: كلّ هؤلاء الثلاثة: جرير بن عبد الحميد، وروح بن القاسم، وشعبة بن الحجّاج رووا هذا الحديث بإسناد زهير بن معاوية الذي ذُكر قبل هذا، وهو عن منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف، عن ربيع بن عميلة، عن سمرة بن جندب ﵁.
[تنبيه]: رواية جرير بن عبد الحميد عن منصور ساقها النسائيّ ﵀ في "سننه"، فقال:
(١٠٦٨٢) - أخبرني محمد بن قُدامة، عن جرير، عن منصور، عن هلال، عن رَبيع، عن سمرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أحب الكلام إلى الله