"حدّثنا محمد بن جعفر، عن شعبة"، فقال: "عن" بدل "حدّثنا"، وهذا من تدقيق مسلم ﵀، وشدّة عنايته ببيان اخلاف ألفاظ الشيوخ، وهو الذي امتاز به، وقُدّم على كثير من المحدثين، ولذا اعتمده كثير من العلماء في نقل سياق الحديث؛ لِمَا ذُكر، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٥٥٩٥] (٢١٤١)، و (البخاريّ) في "الأدب" (٦١٩٢)، و (ابن ماجه) في "الأدب" (٣٧٣٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٤٣٠ و ٤٥٩)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٣٠٧)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٥٩٦] (٢١٤٢) - (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ اسْمِي بَرَّةَ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْنَبَ، قَالَتْ: وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَاسْمُهَا بَرَّةُ، فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبيعيّ الكوفيّ، نزل الشام مرابطًا، ثقةٌ مأمونٌ [٨] (ت ١٨٧) (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٨.
٢ - (الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ) المخزوميّ، أبو محمد المدنيّ، ثمّ الكوفيّ، صدوقٌ عارف بالمغازي، ورُمي برأي الخوارج [٦] (ت ١٥١) (ع) تقدم في "الإيمان" ٦٤/ ٣٦١.
٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ) القرشيّ العامريّ المدنيّ، ثقةٌ [٣] مات في حدود (١٢٠) (ع) تقدم في "الحيض" ٢٣/ ٧٩٧.
٤ - (زَيْنَبُ بِنْتُ أمِّ سَلَمَةَ) بنت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد، ربيبة النبيّ ﷺ، ماتت سنة (٧٣) (ع) تقدمت في "الحيض" ٢/ ٦٨٩.