الأول - يعني: سَمَاه إيّاه بالتخفيف - عن ثعلب، لم يَحكه غيره. انتهى (¬١).
وهو هنا مبنيّ للمفعول، ونائب فاعله التاء، وهو المفعول الأول، وقولها: (بَرَّةَ) هو المفعول الثاني، (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) مبيّنًا سبب نهيه عن التسمّي ببرّة: ("لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمُ)؛ أي: لا تمدحوها، وتشكروها، وتَمُنُّوا بأعمالكم (¬٢).
وقوله: (اللهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ)؛ أي: الطاعة، (مِنْكُمْ") تعليل للنهي عن تزكية النفس.
(فَقَالُوا)؛ أي: أهلها، (بِمَ نُسَمِّيهَا؟)؛ أي: بأيّ اسم غير هذا نسمّيها؟ (قَالَ) ﷺ ("سَمُّوهَا زَيْنَبَ") تقدّم قريبًا معنى زينب، فلا تغفل، والله تعالى وليّ التوفيق.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث زينب بنت أم سلمة ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
[تنبيه]: انتقد الحافظ أبو الفضل بن عمّار الشهيد ﵀ هذا الإسناد في رسالة له كتب فيها العلل التي في "صحيح مسلم"، فقال: (٢٦) - ووجدت فيه - يعني: "صحيح مسلم" - لأبي النضر هاشم بن القاسم، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، قال: سميت ابنتي بَرّة، فقالت لي زينب ابنة أبي سلمة: إن رسول الله ﷺ نهى عن هذا.
قال أبو الفضل: وهذا الحديث بين يزيد بن أبي حبيب، ومحمد بن عمرو بن عطاء في إسناده محمد بن إسحاق، كذلك رواه المصريّون. أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن مِلْحان، عن يحيى بن بُكير، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن إسحاق. انتهى كلام أبي الفضل ﵀ (¬٣).
وقد ذكر الحافظ رشيد الدين العطّار كلام أبي الفضل المذكور، فقال: