ويُحكَى عن عمرو بن أبي عمرو قال: لمّا جمع أبي أشعار العرب، كانت نيفًا وثمانين قبيلة، فكان كلما عَمِل منها قبيلة، وأخرجها إلى الناس كتب مصحفًا، وجعله في مسجد الكوفة. وقال ثعلب: كان مع أبي عمرو الشيباني من العلم، والسماع أضعاف ما كان مع أبي عبيدة، وقال حنبل بن إسحاق: مات سنة عشر ومائتين، وقد كتب عنه أبو عبد الله، وقال أبو منصور الأزهريّ: روى عنه أبو عبيد القاسم بن سلام، ووثقه، وقال محمد بن إسحاق النديم: كان راويةً واسع العلم، بصيرًا باللغة، ثقةً في الحديث، قال: وبلغ أبو عمرو مائة سنة وعشرين، ومات سنة ست ومائتين، وقال أحمد بن كامل: مات سنة (١٩٢)، وقال يعقوب بن السِّكِّيت: عاش مائة وثماني عشرة سنة، وكان يكتب بيده إلى أن مات (¬١).
(عَنْ أَخْنَعَ)؛ أي: عن معناه، (فَقَالَ) أبو عمرو (أَوْضَعَ) بالنصب على حكاية المفسّر - أعني قوله: "إن أخنع اسم" - قال النوويّ ﵀: وهذا التفسير الذي فسّره أبو عمرو مشهور عنه، وعن غيره، قالوا: معناه: أشدّ ذُلًّا وصَغَارًا يوم القيامة، والمراد: صاحب الاسم، وتدلّ عليه الرواية الثانية بلفظ: "أغيظ رجل" (¬٢)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٥٥٩٨ و ٥٥٩٩] (٢١٤٣)، و (البخاريّ) في "الأدب" (٦٢٠٥ و ٦٢٠٦)، وفي "الأدب المفرد" (٨١٧)، و (أبو داود) في "الأدب" (٤٩٦١)، و (الترمذيّ) في "الأدب" (٢٨٣٧)، و (الحميديّ) في "مسنده" (٢/ ٤٧٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٤٤ و ٣٩٢)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٨٣٥)، و (أبو نعيم) في "الحلية" (٧/ ٣١٢)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٤/ ٣٠٦)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٣٠٧)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٣٣٦٩)، والله تعالى أعلم.