رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلّهم تقدّموا في الباب، وقبل باب.
وقولها: (فَخَرَجْتُ)؛ أي: من مكة مهاجرة إلى المدينة.
وقولها: (وَأَنَا مُتِمٌّ) الواو فيه للحال، ومعنى متمّ: أتممت مدة الحمل الغالب، وهي تسعة أشهر، قاله في "العمدة" (¬١).
وقال القاضي عياض ﵀: أي: أكملت مدة حملي، وحان وضعي، وكلُّ شيء يقال فيه: تمام بالفتح، إلا ليل التمام، فهو بالكسر، لا غير، قيل: هو أطول الليالي، وقيل: عند كمال القمر. انتهى (¬٢).
وقال ابن الأثير ﵀: يقال: امرأة مُتِمّ للحامل، إذا شارفت الوضع، والتِّمام فيها وفي البدر بالكسر، وقد تُفتح في البدر. انتهى (¬٣).
[تنبيه]: قال القاضي عياض ﵀: قوله: "وأنا مُتم" قيّدناه عن الأسديّ بسكون التاء، وكسر الهمزة بعدها، وعند أبي عليّ وغيره، وفي سائر النُّسخ بكسر التاء، وهو أصوب؛ لأن المتِمّ هي التي حان وضعها، وهي قد وضعت بقباء قبل وصولها المدينة، وأما الْمُتْئِم بسكون التاء، وكسر الهمزة فهي التي تلد توأمين من بطن، وهذا ليس منه، والله أعلم ممن جاء الوهم. انتهى (¬٤).
وقولها: (فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ) ظاهره يدلّ على أن هذا قبل أن يتحوّل النبيّ ﷺ إلى المدينة، وليس كذلك، بل إنها ولدته بقباء بعد تحوّله ﷺ، ثم أتته به في المدينة، فتنبّه.
وقولها: (وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ في الإِسْلَامِ) قال في "الفتح": أي: بالمدينة من المهاجرين، فأما من وُلد بغير المدينة من المهاجرين، فقيل: عبد الله بن جعفر بالحبشة، وأما من الأنصار بالمدينة فكان أول مولود وُلد لهم بعد الهجرة: مَسْلَمَةُ بن مُخَلَّد، كما رواه ابن أبي شيبة، وقيل: النعمان بن بشير.
زاد في رواية البخاريّ في "كتاب العقيقة" بعد قوله: "فكان أول مولود