في روايته: "أقلبناه" بزيادة همزة أوله، قال: والصواب حذفها، وأثبتها غيره لغةً. انتهى (¬١).
(فَقَالَ ﷺ: "مَا اسْمُهُ؟ "، قَالَ) أبو أسيد: (فُلَانٌ يَا رَسُولَ اللهِ)؛ أي: اسمه فلان، قال الحافظ: لم أقف على تعيينه، فكأنه كان سمّاه اسمًا ليس مستحسنًا، فسكت عن تعيينه، أو سمّاه، فنسيه بعض الرواة. انتهى (¬٢).
(قَالَ) ﷺ (لَا)؛ أي: ليس اسمه الذي ينبغي أن يُسمّى به فلانًا، (وَلَكِنِ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ") قال في "العمدة": قوله: "ولكن" قد عُلِم أنه للاستدراك، فأين المستدرك منه؟ وأجيب بأن تقديره: ليس ذلك الذي عُبِّر عنه بفلان اسْمَهُ، بل هو المنذر. انتهى (¬٣).
(فَسَمَّاهُ)؛ أي: سمّى النبيّ ﷺ ذلك الصبىَّ (يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرَ) قال القرطبيّ ﵀: وإنما سَمَّى النبىّ ﷺ ابن أبي أُسيد المنذرَ، باسم ابن عم أبيه المنذر بن عمرو، والمسمَّى بالْمُعْنِق ليموتَ، وكان أمير أصحاب بئر معونة، واستُشْهِد يوم بئر معونة، فسمَّاه النبيّ ﷺ بالمنذر؛ ليكون خَلَفًا منه. انتهى (¬٤).
وقال في "الفتح": قوله: "ولكن اسمه المنذر"؛ أي: ليس هذا الاسم الذي سمّيته به اسمه الذي يليق به، بل هو المنذر، قال الداوديّ: سمّاه المنذر؛ تفاؤلًا أن يكون له عِلْمٌ يُنْذِر به. قال: وتقدم في "المغازي" أنه سُمِّي المنذرَ بالمنذر بن عمرو الساعديّ الخزرجيّ، وهو صحابيّ مشهور، من رهط أبي أُسيد. انتهى (¬٥).
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث سهل بن سعد ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنف) هنا [٥/ ٥٦٠٩] (٢١٤٩)، و (البخاريّ) في "الأدب"