هو: يزيد بن عبد الله بن خُصَيفة الكنديّ المدنيّ، نُسب لجدّه، ثقةٌ [٥] (ع) تقدم في "الصلاة" ٣١/ ١٠٠٣.
٤ - (بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ) مولى ابن الحضرميّ المدنيّ، ثقةٌ عابد جليل [٢] (ت ١٠٠) (ع) تقدم في "الصلاة" ٣١/ ١٠٠١.
٥ - (أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) سعد بن مالك بن سنان بن عُبيد الأنصاريّ الصحابيّ ابن الصحابيّ، مات سنة (٣ أو ٤ أو ٦٥) وقيل: (٧٤) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٨٥.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين من يزيد، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو سعيد ﵁ من المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ بُسْرِ) بضمّ الموحّدة، وسكون السين المهملة، (ابْنِ سَعِيدٍ) أنه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ) ﵁ (يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا بِالْمَدِينَةِ فِي مَجْلِسِ الأَنْصَارِ) وفي رواية البخاريّ: "كنت في مجلس من مجالس الأنصار"، وفي رواية الحميديّ عن سفيان: "إني لفي حلقة فيها أُبَيّ بن كعب"، أخرجه الإسماعيليّ. (فَأَتَانَا أَبُو مُوسَى) الأشعريّ عبد الله قيس ﵁، (فَزِعًا) منصوب على الحال، (أَوْ مَذْعُورًا) "أو" هنا للشكّ من الراوي، (قُلْنَا)؛ أي: الأنصار الجالسون في المجلس، (مَا شَأْنُكَ؟)؛ أي: أيّ شي حصل لك حتى جئتنا فَزِعًا؟ (قَالَ) أبو موسى: (إِنَّ عُمَرَ) بن الخطّاب ﵁ (أَرْسَلَ إِلَيَّ أَنْ آتِيَهُ، فَأَتَيْتُ بَابَهُ، فَسَلَّمْتُ ثَلَاثًا) قال القرطبيّ ﵀: هذا ليس مناقضًا لقوله في الأخرى: "إنه استأذن ثلاثًا"؛ لأنَّ أبا موسى ﵁ كان قد جمع بين السلام والاستئذان ثلاثًا ثلاثًا، كما قد جاء منصوصًا عليه في الرواية الثالثة.
قال: وحاصل هذه الأحاديث أن دخول منزل الغير ممنوع؛ كان ذلك الغير فيها، أو لَمْ يكن، إلَّا بعد الإذن، وهذا الذي نصَّ الله تعالى عليه بقوله: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور: ٢٧]، ثم قال بعد هذا: ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ