وفيه أنه لا يشترط على من أمكنته المشافهة أن يعتمدها، ولا يكتفي بالواسطة؛ لثبوت ذلك من فعل الصحابة ﵃ في عهد النبيّ ﷺ بغير نكير. انتهى ما ذكره في "الفتح" (¬١)، وهو بحث نفيسٌ ومفيد جدًّا، والله تعالى أعلم.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف ﵀ أَوَّل الكتاب قال:
[٥٦٢٠] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ (ح) وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ -يَعْنِي: ابْنَ شُمَيْلٍ- قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِ النَّضْرِ: أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بُندار البصريّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (أَبُو عَاصِمٍ) الضحّاك بن مخلد النبيل البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (ت ٢١٢) أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٩.
٣ - (حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ) الْخُزاعيّ مولاهم، أبو عمّار المروزيّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٤) (خ م د ت س) تقدم في "الصيام" ١٧/ ٢٦١٩.
٤ - (النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ) أبو الحسن النحويّ البصريّ، ثم المروزيّ، تقدّم قريبًا.
و"ابن جريج" ذكر قبله.
[تنبيه]: رواية أبي عاصم، عن ابن جُريج ساقها البزّار ﵀ في "مسنده"، فقال:
(٣٠٢٤) - حدّثنا عمرو بن عليّ قال: أخبرنا أبو عاصم قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء قال: أخبرني عُبيد بن عُمير، أن أبا موسى استأذن على عمر ثلاثًا، فلم يؤذن له، وكان مشغولًا، فلما فرغ قال: ألم أسمع عبد الله بن قيس؟، ائذنوا له، قيل: رجع، قال: ادعوه، فقال: كنا نؤمر