(٩) - (بَابُ كَرَاهَةِ قَوْلِ الْمُسْتَأْذِنِ: أَنَا، إِذَا قِيلَ: مَنْ هَذَا؟)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٦٢٣] (٢١٥٥) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَدَعَوْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ هَذَا؟ "، قُلْتُ: أَنَا، قَالَ: فَخَرَجَ، وَهُوَ يَقُولُ: "أَنَا أَنَا").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلّهم تقدّموا قريبًا.
شرح الحديث:
(عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ) وفي رواية الإسماعيليّ عن أحمد بن محمد بن منصور وغيره عن عليّ بن الجعد، عن شعبة: "أخبرني محمد بن المنكدر، عن جابر" (¬١). (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) ﵄ أنه (قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ) وفي الرواية التالية: "استأذنت على النبيِّ ﷺ"، وزاد في رواية البخاريّ: "في دَين كان على أبي"، (فَدَعَوْتُ) هكذا النُّسخ بحذف المفعول؛ أي: دعوته ﷺ"، أو دعوت من في البيت، وفي رواية البخاريّ: "فدققت الباب"، قال في "الفتح": قوله: "فدققت" بقافين للأكثر، وللمستملي، والسرخسيّ: "فدفعت" بفاء، وعين مهملة، وفي رواية الإسماعيليّ: "فضربت الباب"، وهي تؤيد رواية: "فدققت" بالقافين، وله من وجه آخر، وهي عند مسلم: "استأذنت على النَّبيِّ ﷺ"، ولمسلم في أخرى: "دعوت النبيّ ﷺ" (¬٢).
قال الجامع عفا الله عنه: هكذا عزا في "الفتح" إلى مسلم بلفظ: "فدعوت النبيّ ﷺ"، لكن النُّسخ التي عندنا كلها ليس فيها "النبيّ ﷺ"، بل هي بحذف المفعول، فتنبّه.