أبواب رسول الله ﷺ كانت تُقْرَع بالأظافير"، وأخرجه الحاكم في "علوم الحديث" من حديث المغيرة بن شعبة ﵁، وهذا محمول منهم على المبالغة في الأدب، وهو حَسَنٌ لمن قَرُب محلّه من بابه، أما مَن بَعُدَ عن الباب بحيث لا يبلغه صوت القرع بالظفر، فيستحبّ أن يقرع بما فوق ذلك بحَسَبه، وذكر السهيليّ أن السبب في قرعهم بابه بالأظافير أن بابه لَمْ يكن فيه حِلَقٌ، فلأجل ذلك فعلوه، والذي يظهر أنهم إنما كانوا يفعلون ذلك توقيرًا، وإجلالًا، وأدبًا، قاله في "الفتح" (¬١)، وهو بحثٌ نفيسٌ مفيدٌ، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أَوَّل الكتاب قال:
[٥٦٢٤] (. . .) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَي، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ -وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ- قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟ "، فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَنَا أَنَا").
رجال هذا الإسناد: ستة:
وقد ذُكروا في السند الماضي، وقبل باب، ويحيى بن يحيى التميميّ النيسابوريّ تقدّم قريبًا.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٦٢٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّي، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ (ح) وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِهِمْ: كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ).