(٤) - (بَابُ النَّهْيِ عَنِ ابْتِدَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ، وَكَيْفَ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ؟)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٦٤٥] (٢١٦٣) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (ح) وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، حَدَّثنا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ جَدّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ").
رجال هذين الإسنادين: ستة:
١ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ) الصائغ، أبو محمد البغداديّ، نزيل مكة، ثقةٌ [١٠] من أفراد المصنّف تقدم في "الحيض" ١٠/ ٧٤٨.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي، وقبل ثلاثة أبواب.
[تنبيه]: من لطائف هذين الإسنادين:
أنهما من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٤٣٥) من رباعيّات الكتاب، وفيه أنس ﵁، وقد سبق القول فيه قريبًا.
شرح الحديث:
(عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ) أنه (قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا)؛ أي: ابن مالك ﵁، وهو جدّه، كما في الرواية الثانية. (يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) وفي الرواية الثانية: (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ جَدّهِ أنسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ) ففيها تصريح هُشيم بن بشير بالإخبار، وهو مدلّس، فزالت عنه تهمة التدليس. "اِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ)؛ أي: اليهود، والنصارى، (فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ")؛ أي: دون ذِكر السلام، وفي رواية: " إن أهل الكتاب يسلمون علينا، فكيف نردّ عليهم؟ قال: قولوا: وعليكم"، وفي رواية: "إن اليهود إذا سلّموا عليكم يقول أحدهم: السام عليكم،