(٣٢٩٦)، و (ابن ماجه) في "الآداب" (٣٧٤٢)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٦/ ١٠٢ - ١٠٣)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (٢٠٦٩)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٨/ ٦٣٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١٩٢ و ٢١٠ و ٢١٤ و ٢١٨ و ٢٣٤ و ٢٤١ و ٢٨٩)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٠٣)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٥/ ٤١٠ و ٤٢٥)، و (الضياء) في "المختارة" (٥/ ٥١ - ٥٢)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان كفيّة ردّ سلام أهل الكتاب، وهو أنه يقال: "وعليكم" فقط.
٢ - (ومنها): بيان مشروعيّة الردّ على أهل الكتاب، قال البخاريّ ﵀ في "صحيحه": "بابٌ كيف الردّ على أهل الذمة بالسلام؟ "، قال في "الفتح": في هذه الترجمة إشارة إلى أنه لا منع من ردّ السلام على أهل الذمة، فلذلك ترجم بالكيفية، ويؤيده قوله تعالى: ﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦] فإنه يدلّ على أن الرد يكون وفق الابتداء، إن لم يكن أحسن منه، قال: ودلّ الحديث على التفرقة في الردّ على المسلم والكافر، قال ابن بطال: قال قوم: رَدّ السلام على أهل الذمة فرض؛ لعموم الآية، وثبت عن ابن عباس ﵄ أنه قال: مَن سَلَّم عليك فرُدّ عليه، ولو كان مجوسيًّا، وبه قال الشعبيّ، وقتادة، وَمَنَع من ذلك مالكٌ والجمهورٌ، وقال عطاء: الآية مخصوصة بالمسلمين، فلا يُرَدُّ السلام على الكافر مطلقًا، قال الحافظ: فإن أراد منع الردّ بالسلام، وإلا فأحاديث الباب تردّ عليه. انتهى (¬١).
٣ - (ومنها): أنه استُدِلّ بقوله: "إذا سَلَّم عليكم أهل الكتاب" بأنه لا يشرع للمسلم ابتداء الكافر بالسلام، حكاه الباجيّ، عن عبد الوهاب، قال الباجيّ: لأنه بَيَّن حكم الردّ، ولم يذكر حكم الابتداء، كذا قال.
ونَقَل ابن العربيّ عن مالك: لو ابتدأ شخصًا بالسلام، وهو يظنه مسلمًا، فبان كافرًا كان ابن عمر يستردّ منه سلامه، وقال مالك: لا، قال ابن العربيّ: