قال ابن نمير، وجماعة: مات في شوال سنة تسع ومائتين، وقال ابن حبان: مات في رمضان سنة سبع، وقيل: سنة تسع ومائتين، وقال غيره: كان مولده سنة سبع عشرة ومائة.
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (٢١٦٥)، وحديث (٢٤٤٧): "إن جبريل يقرأ عليكِ السلام … " الحديث.
وقوله: (فَفَطِنَتْ بِهِمْ عَائِشَةُ) بفتح الفاء، وكسر الطاء المهملة، قال الفيّوميّ ﵀: فَطِنَ للأمر يَفْطُنُ، من بابي تَعِبَ، وقَتَل فِطْنًا، وفِطْنَةً، وفِطَانَةً بالكسر في الكلّ، فهو فَطِنُ، والجمع فُطُنُ بضمتين، وفَطُنَ بالضم: إذا صارت الفِطَانَةُ له سجية، فهو فَطِنُ أيضًا، ورجل فَطِن بخصومته: عالم بوجوهها، حاذق، ويتعدى بالتضعيف، فيقال: فَظَنتُهُ للأمر. انتهى (¬١).
وقال النوويّ ﵀: هو بالفاء، وبالنون بعد الطاء من الفطنة، هكذا هو في جميع النُّسخ، وكذا نقله القاضي عن الجمهور، قال: ورواه بعضهم: "فَقَطَّبَت" بالقاف، وتشديد الطاء، وبالباء الموحّدة، وقد تُخفَّف الطاء في هذا اللفظ، وهو بمعنى قوله في الرواية الأخرى: "غَضِبَتْ"، ولكن الصحيح الأول. انتهى (¬٢).
وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "ففطنت بهم عائشة" صحيح الرواية بفاء، وطاء مهملة، ونون، من الْفِطنة، والفهم؛ أي: فَهِمت عنهم ما قالوه، ولابن الحذَّاء: فقَطَّبت، بقاف وجاء موحّدة، من التقطيب في الوجه، وهو العَبْسَة، والغضب، وقد جاء مفسَّرًا في الرواية الأخرى، انتهى (¬٣).
وقوله: (فَسَبَّتْهُمْ)؛ أي: شتمتهم، وبابه نصر، قال النوويّ ﵀: وأما سَبّها لهم ففيه الانتصار من الظالم، وفيه الانتصار لأهل الفضل ممن يؤذيهم.
انتهى.
وقوله: (مَهْ يَا عَائِشَةُ) بفتح الميم، وإسكان الهاء: اسم فعل بمعنى كفّي، وانزجري، وقال في "التاج": قال الجوهريّ: مَهْ كَلِمةٌ بُنِيت على السكون،