(١٤٥٥) - أخبرنا يعلى بن عُبيد، نا الأعمش، عن أبي الضُّحَى، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان ناس يأتون رسول الله ﷺ من اليهود، فيقولون: السام عليك، فيقول: "وعليكم"، ففَطِنت بهم عائشة، فسبّتهم، قال رسول الله ﷺ: "مَهْ يا عائشة، فإن الله لا يحب الفُحْش، ولا التفحش، قالت: فقلت: يا رسول الله، إنهم يقولون كذا وكذا، فقال: "أليس قد رددت عليهم؟ "، فأنزل الله ﷿: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ إلى آخر الآية. انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٦٤٨] (٢١٦٦) - (حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَلَّمَ نَاسٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ: "وَعَلَيْكُمْ"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ -وَغَضِبَتْ-: أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: "بَلَى، قَدْ سَمِعْتُ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّا نُجَابُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُجَابُونَ عَلَيْنَا").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الحمّال، أبو موسى البغداديّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٣) وقد ناهز الثمانين (م ٤) تقدم في "الإيمان" ٦٤/ ٣٦١.
٢ - (حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ) هو حجّاج بن أبي يعقوب يوسف بن حجّاج الثقفيّ البغداديّ، ثقةٌ حافظٌ [١١] (ت ٢٥٩) (م د) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٤٠.
٣ - (حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الأعور المصّيصيّ، أبو محمد ترمذيّ الأصل، نزيل بغداد، ثمّ الْمَصِّيصة، ثقةٌ ثبت، اختلط أخيرًا [٩] (ت ٢٠٦) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٩٤.
٤ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، تقدّم قبل بابين.
٥ - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تدرس الأسديّ مولاهم المكيّ، صدوقٌ يُدلّس [٤] (١٢٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٩.