Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 35, halaman 543

  1. ٣٩ - (كتاب السلام)
  2. (٤) - (باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وكيف يرد عليهم؟)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذين الإسنادين

انتهى كلام ابن عبد البرّ ﵀ (¬١).

قال الجامع عفا الله عنه: قد أجاد ابن عبد البرّ ﵀ في هذا البحث، وأفاد، وخلاصته أن الحقّ هو ما ثبت عنه ﷺ، وهو أن لا نبدأ الكفّار بالسلام، وإن سلّموا علينا، رَدَدْنا عليهم بقولنا: وعليكم، ولا نزيد عليه، وأما القول: علاك السلام، وكذا عليك السِّلام بالكسر فمخالفة للسنّة الصحيحة الصريحه، فلا يُلتفت إليه، فإن النجاة كلَّ النجاة في اتباع السنّة، والهلاك في تركها، قال الله ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١] وقال: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٨] وقال: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ الآية [النور: ٥٤] وقال: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (٣٦)﴾ [الأحزاب: ٣٦] اللهم أرنا الحقّ حقًّا، وارزقنا أتّباعه، وأرنا الباطل باطلًا، وأرزقنا اجتنابه، آمين.

(المسألة الخامسة): في اختلاف أهل العلم في السلام على من اقترف ذنبًا: قال الإمام البخاريّ ﵀ في "صحيحه": "باب من لم يُسَلِّم على من اقتَرَفَ ذنبًا، ومن لم يُرَدّ سلامه حتى تتبيّن توبته، وإلى متى تتبيّن توبة العاصي؟ ".

قال في "الفتح": أما الحُكم الأول فأشار إلى الخلاف فيه، وقد ذهب الجمهور إلى أنه لا يُسَلَّم على الفاسق، ولا المبتاع، قال النوويّ: فإن اضطَرَّ إلى السلام، بأن خاف ترتب مفسدة في دين، أو دنيا إن لم يسلِّم سَلَّمَ، وكذا قال ابن العربيّ، وزاد: وينوي أن السلام اسم من أسماء الله تعالى، فكأنه قال: الله رقيبٌ عليكم.

وقال المهلَّب: تركُ السلام على أهل المعاصي سُنَة ماضية، وبه قال كثير من أهل العلم في أهل البدع، وخالف في ذلك جماعة.

وقال ابن وهب: يجوز ابتداء السلام على كل أحد، ولو كان كافرًا، واحتَجَّ بقوله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: ٨٣].

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 35، ص 543 (SanadKitab #148870, hlm. urut 22954)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.