٤ - (ومنها): أنه سيُبطل اليهوديّة والنصرانيّة بكسر الصليب، وقتل الخنزير.
٥ - (ومنها): أنه سيبطل الجزية، على ما هو الراجح في معنى "ويضع الجزية"، فلا يقبل من أحد من الكفّار إلا الإسلام فقط، وهذا هو الذي يدلّ عليه حديث أبي هريرة ﵁ عند أحمد: "وتكون الدعوى واحدة"، كما سبق بيانه.
٦ - (ومنها): بيان أن عيسى ﵇ سينزل على أنه فرد من أمة نبيّنا ﷺ، فإنه لا يأتي بشرع جديد، وإنما يأتي حاكمًا بهذه الشريعة المباركة، بالقرآن والسنّة، وهذا معنى قوله: "وإمامكم منكم"، كما سيأتي.
٧ - (ومنها): أن عيسى ﵇ سيصلّي مأمومًا خلف رجل من هذه الأمة.
٨ - (ومنها): ما قاله النوويّ وغيره: أن فيه دليلًا على تغيير المنكرات، وآلات الباطل، وقتلُ الخنزير من هذا القبيل، وفيه دليل للمختار من مذهب الجمهور أنا إذا وجدنا الخنزير في دار الكفر، أو غيرها، وتَمَكّنا من قتله قتلناه، وإبطالٌ لقول مَن شَذَّ من العلماء، فقال: يُترَك إذا لم يكن فيه ضَرَاوة. انتهى (¬١).
٩ - (ومنها): أن من كسر صليبًا، أو نحوه من آلات الباطل لا يَضْمَن؛ لأنه فَعَلَ مأمورًا به؛ إذ أخبر النبيّ ﷺ بأن عيسى ﵇ سيفعله، وهو مقرّر لشريعة النبيّ ﷺ، وهذا إذا لم تُقَرَّ عليه النصارى.
١٠ - (ومنها): أن في قتل عيسى ﵇ للخنزير توبيخًا عظيمًا للنصارى الذين يدّعون أنهم على طريقته، ثم يستحلّون أكل الخنزير، ويبالغون في محبّته.
١١ - (ومنها): جواز الحلف من غير استحلاف، مبالغةً في تأكيد الخبر.
١٢ - (ومنها): كثرة المال وفيضانه في آخر الزمان، وزهد الناس فيه، فيُهملون النفيس منه، وذلك لكثرته، وعدم الحاجة إليه؛ إذ تنزل البركات، وتتوالى الخيرات، وتُخرج الأرض أفلاذ كَبِدها، وتقلّ رغبات الناس في اقتناء المال؛ لعلمهم بقرب الساعة.