سياقه هنا، ولفظه: "كان رسول الله ﷺ يزور الأنصار، فيسلم على صبيانهم، ويمسح على رؤوسهم، ويدعو لهم"، وهو مشعر بوقوع ذلك منه غير مرّة، بخلاف سياق الباب حيث قال: "مّرّ على غلمان، فسلّم عليهم"، فإنها تدلّ على أنها واقعة حال.
قال الحافظ ﵀: ولم أقف على أسماء الصبيان المذكورين.
قال: ووقع لابن السنيّ، وأبي نعيم في "عمل يوم وليلة" من طريق عثمان بن مطر، عن ثابت، بلفظ: "فقال: السلام عليكم يا صبيان"، وعثمان وَاهٍ.
ولأبي داود من طريق حميد، عن أنس: "انتهى إلينا النبيّ ﷺ، وأنا غلام في الغلمان، فسلَّم علينا، فأرسلني برسالة … " الحديث.
وللبخاريّ في "الأدب المفرد" نحوه من هذا الوجه، ولفظه: "ونحن صبيان، فسلَّم علينا، وأرسلني في حاجة، وجلس في الطريق ينتظرني حتى رجعت (¬١) "، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث
: (المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٥٦٥١ و ٥٦٥٢ و ٥٦٥٣] (٢١٦٨)، و (البخاريّ) في "الاستئذان" (٦٢٤٧) وفي "الأدب المفرد" (١/ ٣٥٩)، و (أبو داود) في "الأدب" (٥٢٠٢)، و (الترمذيّ) في "الاستئذان" (٢٦٩٧)، و (النسائيّ) في "عمل اليوم والليلة" (٣٣٠)، و (ابن ماجه) في "الآداب" (٣٧٤٤)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١٣١ و ١٦٩ و ١٨٣)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٤/ ٢٠٤ و ٨/ ٢٥)، و (ابن الجعد) في "مسنده" (١/ ٢٦٠)، و (تمام) في "فوائده" (١/ ٨٣ و ٢/ ١٣٥)، و (أبو نعيم) في "الحلية" (٨/ ٣١٦)، و (البيهقيّ) في "شعب الإيمان" (٦/ ٤٥٩)، والله تعالى أعلم.