"صحيحه" (١٤٠٩)، و (الطبريّ) في "تفسيره" (٢٢/ ٤٠)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٧/ ٤٠٨)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (٨/ ١٧٥)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٨٨)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): أن فيه بيانَ منقبة ظاهرة لعمر بن الخطاب ﵁، حيث أنزل الله بموافقته آية الحجاب، وقال في "العمدة": هذه إحدى ما وافق فيها ربه.
والثانية: في قوله: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ [التحريم: ٥].
والثالثة: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، وهذه الثلاثة ثابتة في "الصحيحين".
والرابعة: موافقته في أسرى بدر.
والخامسة: في منع الصلاة على المنافقين، وهاتان في "صحيح مسلم".
والسادسة: موافقته في آية المؤمنين، روى أبو داود الطيالسيّ في "مسنده" من حديث عليّ بن زيد: "وافقت ربي لمّا نزلت: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَر﴾، فقلت أنا: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤]، فنزلت.
والسابعة: موافقته في تحريم الخمر.
والثامنة: موافقته في قوله: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ﴾ الآية [البقرة: ٩٨]، ذكره الزمخشريّ.
وقال ابن العربيّ: قدَّمنا في الكتاب الكبير أنه وافق ربه تعالى تلاوةً ومعنًى في أحد عشر موضعًا، وفي "جامع الترمذيّ" مصحّحًا عن ابن عمر ﵄: "ما نزل بالناس أمر قطّ، فقالوا فيه، وقال عمر فيه، إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر ﵁ ". انتهى (¬١).
وقد نَظَم السيوطيّ ﵀ موافقات عمر ﵁ المذكورة، وزاد عليها في كتابه "الحاوي للفتاوي"، فقال: