(٥/ ١٠٤ و ٣٨٦)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ١٧٢ و ١٨٦ و ٢١٣)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٥٨٥)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٨/ ٣٣٩)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٩٠)، و"شُعب الإيمان" (٤/ ٣٧١)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان تحريم الدخول على المرأة الأجنبيّة التي غاب زوجها عن البيت.
٢ - (ومنها): بيان جواز الدخول على الْمُغيبة إذا كان عندها واحد، أو أكثر.
٣ - (ومنها): بيان منقبة أسماء بنت عُميس ﵂ حيث أثنى عليها النبيّ ﷺ بأن برّأها عن التُّهَمْ.
٤ - (ومنها): بيان أدب أبي بكر ﵁ حيث لم يتكلّم بسوء للذين وجدهم في بيته، ومع زوجته بغير إذنه، بل ذهب إلى النبيّ ﷺ، فشكا ذلك إليه، فأخبره ﷺ ببراءة أهله من السوء المخوف، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٩) - (بَابُ بَيَانِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ رُئِيَ خَالِيًا بِامْرَأَةٍ، وَكَانَتْ زَوْجَةً، أَو مَحْرَمًا لَهُ، أَنْ يَقُولَ: هَذِهِ فُلَانَةُ؛ لِيَدْفَعَ ظَنَّ السَّوْءِ بِهِ)
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٦٦٦] (٢١٧٤) - (حَدَّثنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مَعَ إِحْدَى نِسَائِه، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَدَعَاهُ، فَجَاءَ، فَقَالَ: "يَا فُلَانُ هَذِهِ زَوْجَتي فُلَانَةُ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِه، فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ").