النبيّ ﷺ بعد خيبر، وماتت سنة (٣٦)، وقيل: في ولاية معاوية، وهو الصحيح (ع) تقدمت في "الحج" ٦٥/ ٣٢٢٣.
والباقون تقدّموا قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ.
شرح الحديث:
(عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ) ﵄ (عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ) ﵂، وفي الرواية التالية: "عن الزهريّ، أخبرنا عليّ بن حسين، أن صفيّة زوج النبيّ ﷺ أخبرته"، وفي رواية ابن حبان من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهريّ، عن علي بن الحسين: "حدّثتني صفية"، وهي صفية بنت حُييّ - بمهملة، وتحتانية، مصغّرًا - ابن أخطب، كان أبوها رئيس خيبر، وكانت تُكْنَى أم يحيى.
قال الحافظ ﵀: وفي تصريح عليّ بن الحسين بأنها حدثته ردٌّ على من زعم أنها ماتت سنة ست وثلاثين، أو قبل ذلك؛ لأن عليًّا إنما وُلد بعد ذلك سنة أربعين، أو نحوها، والصحيح أنها ماتت سنة خمسين، وقيل: بعدها، وكان عليّ بن الحسين حين سمع منها صغيرًا، وقد اختَلَفت الرواة عن الزهريّ في وَصْل هذا الحديث، قال: واعتمد البخاريّ الطريق الموصولة، وحمَل الطريق المرسَلة على أنها عند عليّ عن صفية، فلم يجعلها علّةً للموصول. انتهى (¬١).
(قَالَتْ) صفيّة ﵂ (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مُعْتَكِفًا) الاعتكاف لغةً: لزوم الشيء، وحَبْس النفس عليه، وشرعًا: الْمُقَام في المسجد من شخص مخصوص، على صفة مخصوصة، وليس بواجب إجماعًا إلا على مَن نَذَره، وكذا من شَرَع فيه، فقطعه عامدًا عند قوم (¬٢).
(فَأَتيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا) قال القرطبيّ ﵀: فيه دليل على جواز زيارة