[تنبيه]: رواية شعيب بن أبي حمزة عن الزهريّ هذه ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(١٩٣٠) - حدّثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهريّ قال: أخبرني عليّ بن الحسين ﵁، أن صفية زوج النبيّ ﷺ أخبرته، أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ تزوره في اعتكافه، في المسجد، في العشر الأواخر من رمضان، فتحدّثت عنده ساعةً، ثم قامت تنقلب، فقام النبيّ ﷺ معها يَقلبها، حتى إذا بلغت باب المسجد، عند باب أم سلمة مَرّ رجلان من الأنصار، فسلّما على رسول الله ﷺ، فقال لهما النبيّ ﷺ: "على رِسْلكما، إنما هي صفية بنت حُيَيّ"، فقالا: سبحان الله، يا رسول الله، وكَبُر عليهما، فقال النبيّ ﷺ: "إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا". انتهى (¬١).
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١٠) - (بَابُ مَنْ أَتَى مَجْلِسًا، فَوَجَدَ فِيهِ فُرْجَةً جَلَسَ فِيهَا، وَإِلَّا وَرَاءَهُمْ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٦٦٩] (٢١٧٦) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْه، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِيِ طَلْحَةَ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِد، وَالنَّاسُ مَعَهُ، إِذْ أَقْبَلَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَذَهَبَ وَاحِدٌ، قَالَ: فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَة، فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَة، أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى الله،