Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 4, halaman 285

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (٧٧) - (باب نزول عيسى ابن مريم ﵇ حاكما بشريعة نبينا محمد ﷺ)

وقيل: إن الهاء في ﴿بِهِ﴾ يعود على نبيّنا محمد ﷺ، والهاء في ﴿مَوْتِهِ﴾ تعود على الكتابيّ، والله أعلم. انتهى (¬١).

وقال الإمام ابن جرير ﵀ بعد ذكر الأقوال في هذا: وأولى هذه الأقوال بالصحة القول الأول، وهو أنه لا يبقى أحدٌ من أهل الكتاب بعد نزول عيسى ﵇ إلا آمن به قبل موت عيسى ﵇.

قال الحافظ ابن كثير بعد نقل كلام ابن جرير هذا، ما نصّه: ولا شكّ أن هذا الذي قاله ابن جرير هو الصحيح؛ لأنه المقصود من سياق الآي في تقرير بطلان ما ادعته اليهود من قتل عيسى ﵇ وصَلْبه، وتسليم مَن سَلَّم لهم من النصارى الجَهَلة ذلك، فأخبر الله تعالى أنه لم يكن الأمر كذلك، وإنما شُبِّه لهم، فقتلوا الشَّبَه، وهم لا يتبينون ذلك، ثم إنه رفعه إليه، وإنه باقٍ حيّ، وإنه سينزل قبل يوم القيامة، كما دلت عليه الأحاديث المتواترة، فيقتل مَسِيح الضلالة، ويَكْسِر الصليب، ويقتل الخنزير، ويَضَع الجزية، يعني: لا يقبلها من أحد، من أهل الأديان، بل لا يَقبل إلا الإسلام، أو السيف، فأخبرت هذه الآية الكريمة، أنه يؤمن به جميعُ أهل الكتاب حينئذ، ولا يتخلَّف عن التصديق به واحد منهم، ولهذا قال: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء: ١٥٩]، أي: قبل موت عيسى ﵇ الذي زعم اليهود، ومن وافقهم من النصارى، أنه قُتِل، وصُلِب، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ [النساء: ١٥٩]؛ أي: بأعمالهم التي شاهدها منهم قبل رفعه إلى السماء، وبعد نزوله إلى الأرض.

فأما من فَسَّر هذه الآية بأن المعنى أن كُلَّ كتابيّ لا يموت حتى يؤمن بعيسى، أو بمحمد - عليهما الصلاة والسلام - فهذا هو الواقع، وذلك أن كُلَّ أحد عند احتضاره ينجلي له ما كان جاهلًا به، فيؤمن به، ولكن لا يكون ذلك إيمانًا نافعًا له، إذا كان قد شاهد المَلَك، كما قال تعالى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ الآية [النساء: ١٨]، وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ الآيتين [غافر: ٨٤ - ٨٥].

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 4، ص 285 (SanadKitab #148870, hlm. urut 2303)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.