(١١) - (بَابُ تَحْرِيم إِقَامَةِ الإِنْسَانِ مِنْ مَوْضِعِهِ الْمُبَاحِ الَّذِي سَبَقَ إِلَيْهِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٦٧١] (٢١٧٧) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِر، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِه، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ").
رجال هذين الإسنادين: خمسة:
١ - (نَافِعٌ) مولى ابن عمر، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيه مشهورٌ [٣] (ت ١١٧) أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٨/ ٢٢٢.
٢ - (ابْنُ عُمَرَ) عبد الله بن الخطّاب ﵄، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا قبل بابين.
[تنبيه]: من لطائف هذين الإسنادين:
أنهما من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٤٣٩) من رباعيّات الكتاب، وفيه ابن عمر ﵁ أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطّاب ﵄ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنه (قَالَ: "لَا) ناهية، وقوله: (يُقِيمَنَّ) مجزوم المحلّ، مبنيّ على الفتح؛ لاتّصاله بنون التوكيد. (أَحَدُكُمُ) مرفوع على الفاعليّة، (الرَّجُلَ) منصوب على المفعوليّة، (مِنْ مَجْلِسِهِ) متعلّق بـ "يقيمنّ"، (ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ") وفي الرواية التالية: "لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَقْعَدِه، ثمَّ يَجْلِسُ فِيه، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا، وَتَوَسَّعُوا"، وقوله: "لا يقيم الرجل … إلخ"، وعليه فـ "لا" نافية، والفعل مرفوع، والنفي بمعنى النهي، ووقع في بعض النسخ: "لا يقم"، فـ "لا" ناهية، والفعل مجزوم.
[تنبيه]: قوله: "ثم يجلس فيه" الموجود في النُّسخ أنه بالرفع، فتكون الجملة خبرًا لمبتدأ محذوف؛ أي: ثم هو يجلس فيه، ولو ثبت جزمه، أو نصبه