مسألتان تتعلّقان يهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١١/ ٥٦٧٦] (٢١٧٨)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٣/ ٢٦٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٢٩٥ و ٣٤٢)، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١٢) - (بَابٌ إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِه، ثُمَّ عَادَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٦٧٧] (٢١٧٩) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، وَقَالَ قُتَيْبَةُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ - كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ"، وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ: "مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِه، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْه، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو عَوَانَةَ) وضّاح بن عبد الله اليشكريّ البزّاز الواسطيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (٥ أو ١٧٦) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
والباقون تقدّموا قريبًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ"، وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ: "مَنْ قَامَ) "من" شرطيّة جوابها "فهو أحقّ"، (مِنْ مَجْلِسِهِ) متعلّق بقام، (ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ)؛ أي: إلى مجلسه، (فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ")؛ أي: بذلك المجلس، قال النوويّ ﵀: قال أصحابنا: هذا الحديث فيمن جلس في موضع من المسجد، أو غيره لصلاة مثلًا، ثم فارقه ليعود بأن فارقه ليتوضأ، أو يقضي شغلًا يسيرًا، ثم يعود، لم يبطل اختصاصه، بل إذا رجع فهو أحقّ به في