للبخاريّ: "فعليك بابنة غيلان"، وهو إغراء، معناه: احرص على تحصيلها، ولزومها.
وفي رواية حماد بن سلمة: "لو قد فُتحت لكم الطائف، لقد أريتك بادية بنت غيلان".
واختُلِف في ضبط "بادية" فالأكثر بموحدة، ثم تحتانية، وقيل: بنون بدل التحتانية، حكاه أبو نعيم، ولبادية ذِكر في المغازي، ذكر ابن إسحاق أن خولة بنت حكيم قالت للنبيّ ﷺ: "إن فتح الله عليك الطائف أعطني حُليّ بادية بنت غيلان، وكانت من أحلى نساء ثقيف، وغيلان هو ابن سلمة بن مُعَتِّب - بمهملة، ثم مثناة ثقيلة، ثم موحدة - ابن مالك الثقفيّ، وهو الذي أسلم، وتحته عشر نسوة، فأمره النبيّ ﷺ أن يختار أربعًا، وكان من رؤساء ثقيف، وعاش إلى أواخر خلافة عمر ﵄.
(فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ، وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ) قال ابن حبيب عن مالك: معناه: أن أعكانها ينعطف بعضها على بعض، وهي في بطنها أربع طرائق، وتبلغ أطرافها إلى خاصرتها في كل جانب أربع، ولإرادة الْعُكَن (¬١) ذَكَّر الأربع، والثمان، فلو أراد الأطراف لقال بثمانية.
ووقع في روايات البخاريّ بعد إخراج الحديث ما نصّه: قال أبو عبد الله (¬٢): "تقبل بأربع"؛ يعني: بأربع عُكَن ببطنها، فهي تقبل بهنّ، وقوله: "وتدبر بثمان"؛ يعني: أطراف هذه العُكَن الأربع؛ لأنها محيطة بالجنب حين يتجعد، ثم قال: وإنما قال بثمان، ولم يقل: بثمانية، وواحد الأطراف مذكّر؛ لأنه لم يقل: ثمانية أطراف. انتهى.
قال الحافظ: وحاصله أن لقوله: ثمان بدون الهاء توجيهين: إما لكونه لم يُصَرِّح بلفظ الأطراف، وإما لأنه أراد العُكَن.
وقال النوويّ ﵀: وإنما ذَكَّر، فقال: "بثمان"، وكان أصله أن يقول: