فقيل: يا رسول الله يتشبَّه بالنساء، فأمر به، فنُفي إلى النقيع، فقيل: يا رسول الله ﷺ ألا نقتله؟ قال: "إني نهيت عن قتل المصلين" (¬١).
قال أبو أسامة: والنقيع - بالنون - ناحية عن المدينة، وليس بالبقيع. انتهى (¬٢).
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٣/ ٥٦٧٩] (٢١٨١)، و (أبو داود) في "اللباس" (٤١٠٧ و ٤١١٠)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٥/ ٤٩٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ١٥٢)، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١٤) - (بَابُ جَوَازِ إِرْدَافِ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ إِذَا أَعْيَتْ في الطَّرِيقِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٦٨٠] (٢١٨٢) - (حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَبو كُرَيْبِ الْهَمْدَانِيُ، حَدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَام، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرَ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ، وَمَا لَهُ في الأَرْضِ مِنْ مَالٍ، وَلَا مَمْلُوكٍ، وَلَا شَيْءٍ غير فَرَسِه، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ، وَأكفِيهِ مَئُونَتَهُ، وَأَسُوسُهُ، وَأَدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِه، وَأَعْلِفُهُ، وَأَسْتَقِي الْمَاءَ، وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ، وَأَعْجِنُ، وَلَمْ أكُنْ أحْسِنُ أَخْبِزُ، وَكَانَ يَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ مِنَ الأنصَار، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، قَالَتْ: وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أقطَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَأسِي، وَهِيَ عَلَى ثُلُثَي فَرْسَخٍ، قَالَتْ: فَجِئْتُ يَوْمًا، وَالنَّوَى عَلَى رَأسِي، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِه،