بعدها موحّدة، وزانُ فَلْس: الدلو العظيمة، يُستقى بها على السانية (¬١). (وَأَعْجِنُ) بكسر الجيم، يقال: عَجَنه يعجنه، وَيعْجُنه، من بأبي ضرب، وقتل، فهو معجونٌ، وعَجِين: اعتَمَد عليه بجُمع كفّه يَغْمِزُهُ، كاعتجنه، قاله المجد (¬٢).
وفي "المعجم الوسيط": عَجَنَ الدقيق عَجْنا: خلطه بالماء، ولاكه بيد، أو آلة. انتهى (¬٣).
وقال في "الفتح": قوله: "وأعجِن"؛ أي: الدقيق، وهو يؤيد ما حملنا عليه المال؛ إذ لو كان المراد نفي أنواع المال لانتفى الدقيق الذي يُعْجَن، لكن ليس ذلك مرادها، وقد تقدم في حديث الهجرة أن الزبير لاقى النبيّ ﷺ وأبا بكر راجعًا من الشام بتجارة، وأنه كساهما ثيابا. انتهى (¬٤).
(وَلَمْ أكُنْ أحْسِنُ) بضمّ أوله، من الإحسان، (أخْبِزُ) بكسر الباء، يقال: خبز الخبز: إذا صنعه، وكذا إذا أطعمه الخبزَ (¬٥).
وقال في "الفتح": قوله: "ولم أكن أحسن أخبز … إلخ": وهذا محمول على أن في كلامها شيئًا محذوفًا، تقديره: تزوجني الزبير بمكة، وهو بالصفة المذكورة، واستمرّ على ذلك، حتى قَدِمنا المدينة، وكنت أصنع كذا … إلخ؛ لأن النسوة من الأنصار إنما جاورنها بعد قدومها المدينة قطعًا، وكذلك ما سيأتي من حكايته نقلها النوى، من أرض الزبير. انتهى (¬٦).
(وَكَانَ يَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ) جمع جارة، وهي المجاورة في المسكن، (مِنَ الأنصَار، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ)؛ أي: صادقات في مراعاة حق الجوار، ومخلصات فيه، وأضافتهنّ إلى الصدق مبالغةً في تلبسهنّ به في حسن العِشْرة، والوفاء بالعهد.
(قَالَتْ) أسماء ﵂ (وَكنْتُ أنقُلُ النَّوَى)؛ أي: نوى التمر، (مِنْ أَرْضِ