أنهم يتناجون بقتله، أو بما يكره المؤمن، فإذا رأى المؤمن ذلك خَشِيهم، فَتَرَك طريقه عليهم، فنهاهم النبيّ ﷺ عن النجوى، فلم ينتهوا فأنزل الله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى﴾ الآية (¬١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٦٨٥] ( … ) - (وَحَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاَثةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا، فَإن ذَلِكَ يُحْزِنُهُ").
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
وكلهم تقدّموا قريبًا.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
[٥٦٨٦] ( … ) - (وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ (ح) وَحَدَّثنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثنَا سُفْيَانُ، كِلَاهُمَا عَنِ الأَعْمَش، بِهَذَا الإسْنَادِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلهم تقدّموا قريبًا، و"ابن أبي عمر" هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدنيّ، نزيل مكة. و"سفيان" هو: ابن عيينة.
وقوله: (كِلَاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ)؛ أي: عيسى بن يونس، وسفيان بن عيينة.
[تنبيه]: أما رواية عيسى بن يونس، فقد ساقها أبو داود في "سننه"، فقال:
(٤٨٥١) - وحدّثنا مسدد، ثنا عيسى بن يونس، ثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا ينتجي اثنان دون الثالث، فإن ذلك يحزنه" (¬٢).