الْأَنْصَارِيّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "كَيْفَ أَنْتُمْ، إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ، وَأَمَّكُمْ؟ ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ) بن ميمون السمين البغداديّ، مروزيّ الأصل، صدوقٌ، فاضلٌ [١٠] (ت ٢٣٥) (م د) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٤.
٢ - (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ، أبو يوسف المدنيّ، نزيل بغداد، ثقة فاضلٌ، من صغار [٩] (ت ٢٠٨) (ع) تقدم في "الإيمان" ٩/ ١٤١.
٣ - (ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ) هو: محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهريّ المدنيّ، صدوق له أوهام [٦] (ت ١٥٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٦٣/ ٣٥٢.
والباقون تقدّموا في السند الماضي.
وقوله: (وأمَّكم) وفي نسخة: "فأمكم" بالفاء؛ أي: قادكم بشريعة محمد ﷺ، ويحتمل أن يكون المعنى: صلى بكم إمامًا، والأول أولى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجَّاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٤٠١] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا (¬١) زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "كَيْفَ أَنْتُمْ، إِذَا نَزَلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ، فَأَمَّكُمْ مِنْكُمْ؟ "، فَقُلْتُ لِابْنِ أَبِي ذِئْبٍ: إِنَّ الْأَوْزَاعِيَّ حَدَّثَنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ"، قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: تَدْرِي مَا "أَمَّكُمْ مِنْكُمْ؟ " قُلْتُ: تُخْبِرُنِي، قَالَ: فَأَمَّكُمْ بِكِتَابِ رَبِّكُمْ ﵎، وَسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ ﷺ).