عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقةٌ، مكثر [٣] مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومائة، وكان مولده سنة بضع وعشرين (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٢٣.
٦ - (عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ) ﵂، تقدّمت في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣١٥.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه، فعدنيّ، ثمّ مكيّ، وأن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو سلمة أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال، وفيه عائشة ﵂ من المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ) ﵂ (أنَّهَا قَالَتْ: كَانَ إِذَا اشْتَكَى)؛ أي: مَرِض، والشّكاية - كما قال الزركشيّ - المرض. (رَسُولُ اللهِ ﷺ، رَقَاهُ) تقدّم أنه من باب ضرب؛ أي: عوّذه بالله تعالى (جِبْرِيلُ)، وفيه لغات: كسر الجيم والراء، وبعدها ياء ساكنة، والثانية كذلك، إلا أن الجيم مفتوحة، والثالثة: فتح الجيم والراء، وبهمزة بعدها ياء، يقال: هو اسم مركب من "جبر"، وهو العبد، و"إِيل"، وهو الله تعالى، وفيه لغات غير ذلك (¬١)، وقد تقدّم مستوفًى، ولله الحمد.
(قَالَ) جبريل ﵇ في رقيته ("بِاسْمِ اللهِ يُبْرِيكَ) بضمّ أوله، من الإبراء، لكن حُذِفت همزته، بقلبها ياءً، يقال: برئ من المرض من بأبي نفع، وتَعِب، وبرُؤَ بُرْءًا، من باب قَرُب لغةٌ.
والظاهر أن الباء هنا زائدة، قال القرطبيّ ﵀: الاسم هنا يراد به المسمى، كما قال الله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١]، ولفظ الاسم عبارة عن الكلمة الدالة على المسمى، والمسمى هو مدلولها، غير أنه قد يُتَوَسَع، فيوضع الاسم موضع المسمى مسامحة. انتهى (¬٢).
(وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ) الداء بالمدّ: المرض؛ أي: من كلّ مرض، قال الفيّوميّ ﵀: الدَّاءُ: المرض، وهو مصدر، من دَاءَ الرجلُ، والعضو يَدَاءُ،