وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٦٩١] (٢١٨٩) - (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَحَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَهُودِيٌّ، مِنْ يَهُودِ بَنِي زُريقٍ، يُقَالَ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَم، قَالَتْ: حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ، وَمَا يَفْعَلُهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ، أَو ذَاتَ لَيْلَةٍ، دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ دَعَا، ثمَّ دَعَا، ثُمَّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيه، جَاءَنِي رَجُلَان، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ، أَوِ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَم، قَالَ: في أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: في مُشْطٍ، وَمُشَاطَةٍ، قَالَ: وَجُبِّ (¬١) طَلْعَةِ ذَكَرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: في بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ"، قَالَتْ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ في أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِه، ثُمَّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ، وَاللهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاء، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَفَلَا أَحْرَقْتَهُ؟، قَالَ: "لَا، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللهُ، وَكَرِهْتُ أنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا، فَأَمَرْتُ بِهَا، فَدُفِنَتْ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء الهَمْداني الكوفي، ثقةٌ حافظ [١٠] تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٧.
٢ - (ابنُ نُمَيْرٍ) عبد الله بن نُمير الهمداني الكوفي، ثقةٌ حافظ، من كبار [٩] تقدم في "المقدمة" ٢/ ٥.
٣ - (هِشَامُ) بن عروة، أبو المنذر المدني، ثقةٌ فقيه، ربما دلَّس [٥] تقدم في "شرح المقدمة" ج ١ ص ٣٥٠.
٤ - (أَبُوهُ) عروة بن الزبير بن العوّام الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقةٌ ثبت فقيه مشهور، [٣] تقدم في "شرح المقدمة" ص ٢ ص ٤٠٧.
٥ - (عائشةُ) أم المؤمنين ﵂، تقدمت في "شرح المقدمة" ج ١ ص ٣١٥.