ماجة) في "الطبّ" (٣٥٩٠)، و (الشافعيّ) في "مسنده" (١/ ٣٨٢)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٨/ ٣٠ و ٣١)، و (الحميديّ) في "مسنده" (١/ ١٢٦)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٥٧ و ٦٣ و ٩٦)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (٢/ ٢٢٩)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (٢/ ١٩٦)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٥٨٣ و ٦٥٨٤)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٨/ ٢٩٠)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ١٣٥)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان أن السحر حقّ، وأنه يؤثّر في المسحور تأثيرًا حقيقيًّا، ومن أنكر ذلك فإنما هو مكابر، ومعاند، فقد جاء النصّ، ولا يدفعه العقل.
٢ - (ومنها): بيان ما كان عليه اليهود من إيذاء رسول الله ﷺ، والمؤمنين، إلَّا أن الله ﷿ يدفع كيدهم في نحورهم، ويرجعون خائبين.
٣ - (ومنها): بيان استحباب علاج السحر بالدعاء، والرُّقى الشرعيّة، ولا ينافي ذلك التوكّل، فإنه ﷺ سيّد المتوكّلين، وكان يرقي نفسه، ويسأل الله تعالى أن يشفيه من أمراضه، فهو الأسوة الحسنة.
٤ - (ومنها): بيان استحباب الدعاء عند حصول الأمور المكروهات، وتكريره، وحسن الالتجاء إلى الله تعالى.
٥ - (ومنها): أن في قوله ﷺ: "لا" لَمّا سألته عائشة ﵂ "أفلا أحرقته"، ترك المصلحة لدفع مفسدة أعظم، فقد ترك ﷺ إخراجه، وإحراقه، وإشاعته، ورأى أن فيه ضررًا، وشرًّا على المسلمين، من تذكّر السحر، أو تعلّمه، وشيوعه، والحديث فيه، أو إيذاء فاعله، فيحمله ذلك، أو يحمل بعض أهله، ومحبيه، والمتعصبين له من المنافقين، وغيرهم على سحر الناس، وأذاهم، وانتصابهم لمناكدة المسلمين بذلك، فهذا من باب ترك مصلحةٍ لخوف مفسدة أعظم منها، وهو من أهم قواعد الإسلام، وقد سبقت المسألة مرات، قاله النوويّ ﵀ (¬١).
٦ - (ومنها): ما قال ابن القيّم ﵀: ومن أنفع علاجات السحر الأدويةُ